العلاقة بين صحة الأمعاء وصحة الدماغ

تصف دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature آلية جزيئية جديدة تصف كيفية تأثير ميكروبيوم الأمعاء على صحة الدماغ.

تتمتع الكائنات الثديية بمجتمع مزدهر من الكائنات الحية الدقيقة داخل أمعائها. تحتوي الأمعاء البشرية على ما معدله 30 تريليون بكتيريا تعيش داخلها. يشير المجتمع العلمي إلى هذا باسم الميكروبيوم. هذه الكائنات الدقيقة ضرورية لامتصاص العناصر الغذائية بكفاءة وكآلية لمكافحة مسببات الأمراض التي يمكن أن تغزو أجسامنا.
فهم دور ميكروبيوم الأمعاء بشكل متزايد على الصحة

عقل

حتى وقت قريب ، كان دور هذه الكائنات الحية الدقيقة موضع تقدير فقط في سياق صحة الجهاز الهضمي. ومع ذلك ، فقد أشارت العديد من الدراسات المثيرة في العقود القليلة الماضية إلى وجود محور أمعاء – دماغ مميز ، وهي علاقة تصف دور الميكروبيوم في صحة الدماغ. أظهرت دراسات أخرى أن اضطرابًا في المجتمع الميكروبي في الأمعاء يرتبط بالاضطرابات العقلية مثل القلق والاكتئاب. تم اقتراح ارتباط أوجه القصور السلوكية التي تمنع الناس من التغلب على الخوف وتطور القلق غير العقلاني بالاضطرابات في صحة الأمعاء. تنزعج ميكروبيوم الأمعاء في اضطرابات المناعة الذاتية مثل مرض التهاب الأمعاء (IBD) والصدفية والتصلب المتعدد. ومن المثير للاهتمام أن هناك ارتباط وثيق بين اضطرابات المناعة الذاتية والقلق والاكتئاب واضطرابات المزاج. ومع ذلك ، فإن التفاصيل الجزيئية لكيفية تأثير ميكروبيوم الأمعاء على جوانب السلوك هذه غير معروفة.
يؤثر ميكروبيوم الأمعاء على الخوف والقلق لدى الفئران

كشفت الدراسات التعاونية التي أجراها باحثون في طب وايل كورنيل ، ومعهد بويس طومسون ، ومعهد برود في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد ، ونورثويل هيلث عن آلية جزيئية لكيفية لعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا في تشكيل الاستجابة للخوف والقلق لدى الفئران. بدأ الباحثون دراساتهم أولاً بإثبات العلاقة بين المجتمع الميكروبي المعوي وصحة الدماغ باستخدام مناورات تكييف الخوف في الفئران ذات المجتمعات الميكروبية المعيبة. تسمح هذه النماذج للباحثين باستنفاد نبتة الأمعاء الطبيعية داخل الفئران (وتسمى أيضًا الفئران الخالية من الجراثيم) بشكل مصطنع ، ثم دراسة التغيرات الجزيئية في دماغ الحيوان أثناء تعلمه (أو فشله) في التكيف ويصبح مقاومًا للخوف الناجم عن التجارب.

وجد الباحثون أن الفئران الخالية من الجراثيم كانت تعاني من عجز تعليمي حاد يمنعها من إدراك أن منبهات الخوف الناتجة عن التجارب لم تعد موجودة. لاحظ الباحثون أيضًا عيوبًا في تكوين الروابط العصبية (العمود الفقري التغصني) في مناطق معينة من دماغ الفأر أثناء استجابتهم للتغيرات في الخوف الناتج عن التجارب. كما تأثرت كيمياء الدماغ في الفئران الخالية من الجراثيم بالتغيرات الكيميائية المشابهة لتلك المرتبطة بتطور التوحد والفصام. وجد الباحثون أن أربع مواد كيميائية محددة قد انخفضت في السائل الدماغي الشوكي (سائل مغذي يغمر الدماغ والحبل الشوكي) وعينات برازية من الفئران الخالية من الجراثيم.

حقق الباحثون أيضًا في ما إذا كان تجديد بيئة الأمعاء الطبيعية داخل الفئران يمكن أن يسمح لهم بالتغلب على عيوب التعلم المرتبطة بتكييف الخوف. كشفت الدراسات أن هذا التجديد كان ناجحًا في إنقاذ عجز التعلم فقط إذا تم ذلك بعد الولادة مباشرة. أظهرت هذه النتائج أن الميكروبيوم مطلوب في مرحلة مبكرة من الحياة. هذه النتيجة ذات أهمية كبيرة لأن الحالات النفسية المرتبطة باضطرابات المناعة الذاتية مرتبطة أيضًا بمشاكل في نمو الدماغ المبكر.

اقترح الباحثون أن مثل هذه الدراسات قد تكون مفيدة في تصميم دراسات مماثلة لتحديد كيفية تأثير صحة الأمعاء على أمراض مثل التوحد ومرض باركنسون واضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصعب واسهل تخصصات الهندسة

دواء بيبتو بيسمول لعلاج الإسهال

الدولار الامريكي كم سنت

حساب معطل طلب بطاقة هوية فيسبوك

المغنيسيوم لعلاج الإمساك

5 فوائد صحية لتناول براعم الخيزران

حقائق مفاجئة عن أغنى عائلة في الهند أمباني

قائمة باسماء وارقام صيدليات الكويت

جرعة زائدة من الكافيين: الأعراض والعلاج ومقدارها أيضًا

كيفية استرجاع قرية كلاش اوف كلانس محظورة