في الولايات المتحدة يعتبر القلق وباءً.حيث يعاني حوالي( 40 مليون) من البالغين الأمريكيين من إضطرابات القلق كل عام وفقًا لمنظمة (ADAA) الأمريكية .
يصعب التغلب على القلق والخوف والإضطرابات النفسية وإضطرابات الأرق بسبب التكلفة الباهظة للعلاج، الوقت الطويل الذي يستغرقه ، وبسبب أيضًا الآثار الجانبية المختلفة للأدوية .
قد يبدو القلق بمثابة عقوبة السجن مدى الحياة. لكن لا يجب أن يكون كذلك، فهناك طريقة أخرى بسيطة تضعك علي أول الطريق وتمنحك الأدوات اللازمة لترك القلق خلفك للأبد.
يطلق عليها ( LPA) (Learning / Philosophizing / Action)
تعلم ، فكركأنك فيلسوفًا ، بعد ذلك نفذ .
هذه الخطوات تتخذ النهج المعاكس للعلاج الحديث طويل الأجل. حيث بدلاً من المجازفة في طريق طويل تفكر في ذكرياتك السابقة ، يمكنك تحديد المشكلة ومعالجتها بوضوح ثم ، يمكنك حلها.
في المقام الأول عليك أن تحدد بدقة المشكلة الخاصة بك ، ثم تتحدي الأسباب التي أدت بك إلى هذه المشكلة ثم تتخذ إجراءً لإستبدال السلوكيات والعادات القديمة بأخرى جديدة فذلك سوف يجعلك تتغلب على القلق ، الفوبيا ، إضطرابات ما بعد الصدمة والأرق.
بمجرد أن تتعلم لغة ( LPA ) وتدمجها في روتينك ، يمكنك ممارستها في أي وقت. سيمكّنك إتباع الخطوات من التخلص من القلق والتخلص أيضًا من أعراضه والتعافي سريعًا.

قبل أن تبدأ بتنفيذ خطوات (LPA )، تحتاج إلى الإسترخاء في مكان هادئ. حتي تريح زهنك و تكون قادرًا على التركيز .



اضطراب مابعد الصدمة

خطوات علاج اضطراب ما بعد الصدمة

الخطوة الأولى لعلاج اضطراب مابعد الصدمة: تعلم
الآن بعد أن أصبحت مسترخيًا ، حان الوقت لإلقاء نظرة ثاقبة على المشكلة، بمجرد أن تدرك أن المشكلة هي مجرد مشكلة بسيطة لا تستدعي كل هذا ،. عندها يمكنك البدء في التخلص من قلقك. لذا اسأل نفسك:
ما الذي أشعر به بالضبط؟
ما الذي يجعلني قلقًا ؟
ركز على كيفية تأثير القلق عليك. كيف يعيقك الخوف ، كيف تتحكم بك إضطرابات ما بعد الصدمة؟ اذا لم تدرك أن القلق الذي يسيطر عليك هو الخيار الخاطئ يعني ذلك أنك غير قادر على التخلص منه .
عليك أن تعرف إنه ربما يسبب إضطرابات في المعدة ، صداع ، تسارع ضربات القلب ، تعرق ، تشنج العضلات ، الأرق ، الإحباط وعدم القدرة علي فعل شئ .عندما يزداد قلقك ، قد يثار غضبك وتفقد صبرك مع أصدقائك وعائلتك.
ثم اسأل نفسك:
متي شعرت بهذا
ماذا كان يحدث في ذلك الوقت؟
ماذا تعلمت؟
اكتب كل هذه التفاصيل ، بما في ذلك شعورك جسديًا وعقليًا وعاطفيًا.

الخطوة الثانية لعلاج اضطراب مابعد الصدمة:فكر كأنك فيلسوفًا.
حان الوقت لتلقي نظرة عامة وتتحدي الأسباب التي أدت بك إلى هذه المشكلة. عندما تبدأ في التعرف على السبب الرئيسي لقلقك ، يمكنك التفكير في كيفية تأثيره على حياتك.
إسأل نفسك:
هل شخصًا آخر أقنعني أن أشعر بهذا القلق ؟
هل من الممكن أن يكون وراثيًا من والداي ؟
ما هي الصورة الكاملة ؟
كيف إتسع زهني لهذا المفهوم الخاطئ ؟
أحيانًا نرث قلق آبائنا ، أو يعلموننا أن العالم مكان خطير ومحفوف بالمخاطر. ولكن هذا هو التعلم الخاطئ ، ويمكن إصلاحه

.ضع في إعتبارك هذا المثال 2 + 2 = 3
تخيل أن الطفل قد تم تعليمه وإقناعه بأن 2 + 2 = 3 ، فكل ما يتطلبه الأمر هو درس واحد لتعلم هذا الخطأ في تلك الحالة.
لكن بالنسبة للقلق ، الفوبيا ، إضطراب ما بعد الصدمة والأرق ، الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك ، لكن يمكنك أن تتخلص من ذلك .
فكر في كيفية إلتقاط مخاوف الآخرين ، أو كيف تم تشجيعك على الشعور بالقلق من بعض جوانب الحياة أو الخوف من مواقف بعينها. ربما لم يتم ذلك عن قصد. ربما كبرت معتقدًا أن الشعور بالقلق هو أمرطبيعي تمامًا.
الآن كشخص بالغ عليك أن تفكر في تأثيره عليك. كيف يقيدك؟ ، كيف يؤثر على عملك أو علي علاقاتك بالأخرين ؟ لذا عليك أن تتمكن من التغلب عليه وأنت بالفعل تستطيع أن تفعل ذلك .

الخطوة الثالثة لعلاج اضطراب مابعد الصدمة: نفذ.
الآن حان الوقت للتخلص من تلك السلوكيات. هناك العديد من الأدوات للقيام بذلك ، ولكن من المحتمل أن تكون الأداة التي تعمل بشكل فعّال للغاية هي التي تتمكن من ممارستها بشكل دائم . في بعض الأحيان ، كل ما يتطلبه الأمر للتغلب على القلق هو النظر في الأسباب التي تدفعك للشعور بهذا والحد من حجم الخوف الذي يصيبك.
يبدو الأمر كما يلي : قد تشعر بالقلق من أن تصاب بنزلة برد من استخدام دورة المياه العامة في أحد المطاعم ، لكن ما مدى احتمال ذلك؟ هل هذا سوف يحدث بالفعل ، أم من المحتمل حدوثه؟
إسأل نفسك:
أنا قلق من حدوث شئ ما ، ما هو إحتمال حدوث ذلك حقا؟ هل من الممكن أن يحدث أم سوف يحدث بالفعل؟
إذا لم تكن متأكدًا من الإجابة ، عليك بالتروي والتنحي جانبًا والبحث في إحصائيات حدوث هذا . حيث يجب عليك أن تقرأ عن كيفية إصابة الناس بنزلات البرد حقًا.

حاول القيام بهذه الخطوات ثلاث مرات على الأقل إسبوعيًا، وربما خمس دقائق في كل مرة. لا تحتاج إلى إجبار نفسك على التفكير في ما يخيفك و يجعلك غير مرتاحًا.
إذا وجدت نفسك تشعر بالغثيان من الخوف ، فتوقف عن التمرين ،لكن عليك أن تعزم على المحاولة مرة أخرى في اليوم التالي.

النجاح هو مسألة ممارسة الخطوات باستمرار ، كلما زاد تفانيك في ممارسة (LPA) ، كلما كان ذلك أفضل.
لأنه عندما يقوم شخص ما بنجاح عدة مرات ، سوف تزيد رغبته في النجاح مرات اخري. بدلاً من الإستجابة لخوف ما ، ماذا لو يمكنك النظر إليه من منظور جديد. من خلال التخلص من كل هذا التفكير خطوه بخطوه فأنت علي الطريق الصحيح لتغير حياتك. المصدر

error: Content is protected !!