في ساعات الصباح الباكر فى بداية التوقيت الصيفى حول العالم، سيجد العديد من الأشخاص أن الوقت قد تقدم بمقدار ساعة نظرًا إلي التوقيت الصيفي. لكن فقدان تلك الساعة لا يجب أن يكون مربكًا للغاية.
إليك كيفية تأثير التوقيت الصيفي على جسمك – وكذلك كيفية ضبط جدول نومك لتخفيف تأثيره.
كيف يمكن أن يؤثر التوقيت الصيفي على جسمك
قد لا تعتقد أن فقدان ساعة من النوم سيحدث فرقًا كبيرًا في صحتك ومستوى الطاقة لديك. ولكن هذا يمكن أن يسبب لك الشعور بالدُواروأيضًا ضعف التركيز في اليوم التالي ، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلي بعض العواقب الوخيمة.



مواعيد النوم

تم عمل بعض الأبحاث عن دور التوقيت الصيفي في مكان العمل. فوجدت إحدى الدراسات أن العمال فقدوا حوالي 40 دقيقة من النوم يوم الاثنين مباشرة بعد التغيير إلى التوقيت الصيفي.
ووجدت دراسة أخرى أن العمال قد تعرضوا لعدد أكبر من الإصابات الشديدة. بالإضافة إلى ذلك ، وجدت دراسة أخرى زيادة في حوادث السيارات بعد هذا التغيير في الوقت.
علاوة على ذلك ، قد ترتبط بعض الظروف الصحية بتغير الوقت. تلك الساعة من النوم المفقودة قد تسبب الصداع ، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المتكرر.
قد يرغب أولئك الذين أصيبوا بالصداع في التفكير في تناول الميلاتونين لمساعدتهم على الحصول على نوم جيد ليلاً ، لأن تنظيم دورة النوم قد تفيد في تجنب الصداع.

وقد وجدت بعض الأبحاث أنه يوجد علاقة بين التوقيت الصيفي و بعض مشاكل القلب ، خاصة لأولئك الذين يعانون بالفعل من ضعف عضلة القلب.
وتقول( (American Heart Association: ” أنه وفقًا لدراسة فنلندية ، التغيير في الوقت يزيد خطر الإصابة بسكتة دماغية بنسبة 8 بالمائة خلال اليومين الأولين من بداية التوقيت الصيفي .
وجد الباحثون في السويد أن خطر الإصابة بنوبة قلبية في المتوسط تصل إلي 6.7 في المائة في الأيام الثلاثة التالية بعد مجيء الربيع.” وهذا هو السبب في أن التكيف الإستراتيجي مع تغير الوقت هو المحور الرئيسي ، لذلك عليك أن تحدّ من الضغط على جسمك بقدر الإمكان.

ضبط جدول نومك حسب التوقيت الصيفي
لا ينبغي أن يمثل ذلك لك مشكلة كبيرة. لأنه مع بعض التعديلات الطفيفة على روتينك اليومي ، قد لا يلاحظ جسمك هذا التغيير.

خمس نصائح لمساعدتك في ضبط جدول نومك دون عناء خلال فترة التوقيت الصيفي.

اولاً : لا تذهب إلى النوم في التوقيت الذي يحدث فيه التغيير للتوقيت الصيفي
سيضرك بالفعل فقدان تلك الساعة من الليل إذا لم تحصل بالفعل على قدر كافٍ من النوم. وفقًا ل( Sleep.org) “في الإسبوع الذي يسبق تغيير الوقت ، إنتبه بشكل خاص لتعرف الوقت المناسب والصحيح للنوم “.
يحتاج معظم البالغين إلى ما يقرب من سبع إلى تسع ساعات من النوم ، لكن تختلف عدد ساعات النوم التي تجعل شخص ما يشعر بالراحة عن شخص أخر.

ثانيًا : ضبط وقت نومك قبل التغيير إلي التوقيت الصيفي
ستكون تلك الساعة المفقودة أسهل بكثير في حالة تعوّد جسمك علي هذا. تقترح ( Sleep.org) زيادة وقت النوم والإستيقاظ بشكل تدريجي بحوالي 15 إلى 20 دقيقة في الأيام التي تسبق فترة التغيير. أو على الأقل ، لا تذهب للنوم في ليلة السبت في وقتٍ متأخر.
عليك الإستمتاع بأمسية رائعة والخلود إلي النوم قبل وقت نومك المعتاد. قد تتمكن بذلك تجنب التغيرات التي تحدث لك تمامًا.

ثالثًا : الإستماع إلى ناقوس الخطر الخاص بك
فترة ضبط جدول النوم ليست هي الوقت المناسب لأخذ قيلولة بعد الظهر. لذا عندما تسمع المنبه الخاص بك تقبل أن الوقت قد حان للنهوض.
الثبات والإستمرار في فعل هذا هو المفتاح عند إعادة ضبط الساعة البيولوجية الداخلية لك . يقول( Johns Hopkins Medicine) “إستيقظ عندما تسمع منبهك ، حتى لو كنت متعباً “. “سيتم ضبط جسمك بشكل أسرع إذا إلتزمت بجدول النوم الجديد.”

رابعًا : الحد من القيلولة والكافيين والكحول
إذا كان ذلك ممكنًا ، قاوم الرغبة في الغفوة أثناء إعادة ضبط الساعة البيولوجية الداخلية. الغفوة في منتصف اليوم قد تجعلك تشعربالخمول وتجعل فترة إعداد جسمك للتأقلم علي هذا التغيير في الوقت تستمر لفترة أطول. إذا لم تستطع فعل هذا يمكن أن تأخذ غفوة لمدة عشرون دقيقة ،. وبالمثل ، قلل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل وقت نومك الجديد بأربع إلى ست ساعات على الأقل ، وتجنب الكحول في وقت متأخر من الليل. كليهما يمكن أن يكون له تأثير سلبي على نومك ،إن جسمك يحتاج إلى كل المساعدة الممكنة التي تمكنه من التكيف مع التوقيت الصيفي.

خامسًا : إستخدام الضوء بطريقة إستراتيجية
يساعد الضوء على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية الخاصة بك. وعند إستخدامه إستراتيجيًا ، يمكن أن يخدع جسمك ويجعلك لا تتأثر بالتوقيت الصيفي.
“إبحث عن أشعة الشمس في الصباح لتساعد نفسك على الإستيقاظ – إنها تعيد ضبط الساعة البيولوجية الداخلية” ، وفقًا ل ( Johns Hopkins Medicine). عليك فتح الستائر في الصباح للسماح بدخول ضوء النهار ، أو زيادة طاقتك بشكل أسرع من خلال المشي السريع في الخارج.
وتقول ( (National Sleep Foundation “إذا كان من الصعب الحصول على ضوء الشمس الطبيعي في الصباح الذي تعيش فيه ، ففكر في إستخدام مصدر أخر للضوء للحصول علي اليقظة العقلية والبدنية”. على الجانب الآخر ، عليك أن لا تتعرض للضوء في وقت متأخر في المساء حتي تنبه جسمك إلى أن وقت النوم قد حان . قم بتعتيم الأضواء وتجنب إستخدام الأجهزة التي ينبعث منها الضوء الأزرق (أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية) ، وما إلى ذلك – بالقرب من وقت النوم.
بذلك ستكون ساعتك البيولوجية متزامنة تمامًا مع هذا التوقيت الصيفي ، ويمكنك الاستمتاع بهذه الأيام الأكثر إشراقًا .

error: Content is protected !!