لانولى حقا الكثير من الاهتمام للحفاظ على سلامتنا النفسية بقدر أجسادنا. لحسن الحظ، فإن العادات التي تحسن صحتنا البدنية تميل أيضًا إلى أن تؤدي إلى صحة نفسية أفضل.
بخلاف الصحة البدنية، من الصعب معرفة متى تتدهور صحتك العقلية. بعض من عاداتك اليومية قد تفعل، ولا تدرك ذلك حتى تعاني الاكتئاب أو تصاب بالاضطراب الإدراكي وشخصية العضوية، مثل الخرف. لهذا السبب من المهم جدًا معرفة العادات اليومية التي قد تضر بسلامتك النفسية.

خمس عادات عصرية تعرض سلامتك للخطر

الظلام والعزلة الاجتماعية
يتسم البقاء في المنزل طوال النهار ببعض العيوب. على سبيل المثال، واحدة من أهم الأشياء الهائلة فى عالمنا والتى لا تود أن تفوت مزايا الحصول عليها، التعرض لأشعة الشمس، وكما تعلم، فإن ضوء الشمس يساهم فى رفع حالتك المزاجية. بما يؤثر على ساعتك البيولوجية ويمنع من اعتلال الإيقاع الداخلي.

لن تكون قادرا على الذهاب فى جولة. وقد ربطت الأبحاث بين المشي وصحة نفسية أفضل. حيث يخفف من حدة التوتر ويحارب الاكتئاب ويدعم مزاجك.
يقلل أيضًا الجلوس فى المنزل من فرصك للتفاعل مع الناس. كما أن التحدث إلى الآخرين يكسر فوضى دوائر الأفكار المحيطة بك، والتي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع والوصول إلى بقعةٍ يصعب الرجوع منها، لدى بعض الأشخاص.
انت فقط لا يمكنك الإغلاق على تفسك بسبب طبيعة عملك. يمكنك الذهاب للتنزه أثناء استراحة الغداء والانضمام إلى الأندية المحلية.<وسام مقال>



عادات حديثة سيئة

2. الافراط فى تناول القهوة
القهوة لديها العديد من الفوائد الصحية بالطبع. وقد ثبت حتى أن شرب القهوة يمكن أن أن يساعد الإنسان على العيش لفترة أطول.. ولكن عندما يتعلق الأمر بالقهوة، تنطبق الحكمة القديمة – الكثير من الأشياء الجيدة ليست ضرورية دائما. أو عملا بمبدأ “ما زاد عن حده انقلب لضده”.
تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة بكثرة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطاقة في الجسم بشكل مفرط، فى حالة إذا لم تراعي مواعيد محددة، مما يؤدي إلى الصداع والأرق، ويلحق الضرر بصحتك النفسية.

قلل من حصتك لثلاثة أكواب في اليوم، وآخر فنجان للقهوة في اليوم يجب أن يكون قبل النوم بست ساعات على الأقل. التجاوز يسري كذلك على مشروبات الكافيين الأخرى، مثل مشروب الطاقة والشاي.

3. الإفراط في استخدام السوشيال ميديا
هل عادةً ما تتصفح بلا معنى عبر حسابك فيسبوك أو انستغرام بعد الاستيقاظ مباشرة؟ هذه العادة قد يكون لها تأثير سلبي على صحتك النفسية.
يعترف الكثير من الأشخاص أن وسائل التواصل خلقت وضعا يجعلهم دائما قلقين. ويسبب انسلاخ تدريجي من جميع العلاقات المركبة التى تمنح الانسان احتياجه الحقيقي، أكدت الأبحاث أيضًا أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست مما لا يفيد فى الاكتئاب ويمكن ان يزيده سوءا فحسب.
لن يزعجك الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي إذا ركزته فى تأمل وقراءة – العادات التي يمكن أن تعزز حالاتك الشعورية. السعادة الحقيقة تكمن بداخلك.

4. اتخاذ الحياة بجدية
فى أوساطنا جميعا هولاء من يأخذون كل شئ على محمل الجد ولا يمكنهم التجاوز بسهولة. أو ربما أنت ذلك الشخص الذي يشعر بالتأنيب ولا يكف ملاحظة الأخطاء، ولديه مشاكل فى التجاهل. ليس عجبا أن يقودك هذا الوزن من الأحمال الى الكثير من الأصوات وعدم الثقة بالنفس مما يجعلك متحدث سئ، ومن ثم الاكتئاب.
الجميع يرتكب الأخطاء، هذا يحدث لنا جميعا نحن البشر، لذا لا يتطلب أن تكون غبيا لتجد الأمر مسليا بينما ترتكب واحدة. هناك الكثير من الأدلة التي تبين أن السخرية مفتاح لحياة صحية أفضل.

5. حياة تتسم بقلة الحركة
لا تستسلم للاسترخاء ونمط الحياة الخامل فالجلوس لا يراكم الدهون حول البطن فقط مما يزيد من محيط الخصر، بل يمتد على نحو خطير ليعرض سلامتك للخطر، لذا تعد التمارين وسيلة مقاومة لكل تغير مستمر يحدث دون سيطرة منك.
ولكن اذا كنت تفتقد اللياقة اللازمة، لا يجب عليك اذا القيام بالتمارين الصعبة على الفور بدلا من ذلك، عليك أن تنتهز الفرصة فى السعى لروتين، بمعنى أن تنجح فى تثبيت عدد معين من العادات التى لا تتطلب جهد عالى والمواظبة عليها بالتدرج لتبدأ خطة انطلاقك مثل الاستعانة على قضاء الحوائج بالمشي لأطول فترة ممكنة وممارسة بعض البرامج الخفيفة مثل رياضة السلالم.

هل تشارك في أي من هذه العادات؟ كيف تشعر حيال تأثيرها المحتمل على صحتك العقلية؟ .
انخفاض شدة وكمية أشعة الشمس يسبب اضطراباً في ايقاع الساعة البيولوجية قد يشعرك بالاكتئاب، حيث تؤثر على الشهية وساعات النوم والتغير في المزاج. انخفاض مستوى السيروتونين (Serotonin)، وهو أحد المركبات الكيميائية الموجودة في الدماغ التي تؤثر على الحالة المزاجية، نقص في فيتامين د (Vitamin D)، إذ يعمل هذا الفيتامين على الحفاظ على مستويات طبيعية للسيروتونين في الجسم، وتساعد أشعة الشمس في إنتاج الكوليكالسيفيرول الذي يتحول إلى فيتامين د، إن زيادة إفراز هرمون الميلاتونين (Melatonin) في الجسم نتيجة قلة التعرض للشمس نهاراً، قد يؤثر على التوازن الطبيعي للجسم، ويؤدي للشعور بالخمول وانخفاض في النشاط، بالإضافة إلى اضطرابات في النوم وتقلبات مزاجية.

error: Content is protected !!