إذا ما قمت بقراءة المكتوب على عبوات الملح ستجد جملة (الملح معالج باليود) أو ( هذا الملح يحتوى على اليود) وتحتوي ربع ملعقة صغيرة من الملح (حوالى 1.5جرام) على 67 ميكروجرام من اليود وهو ما يقرب من نصف الاحتياج اليومي الموصى به من منظمة الغذاء بالولايات المتحدة .
والسبب الرئيسى وراء احتياجنا لليود هو غدة موجودة بالرقبة تسمى الغدة الدرقية والتى تنتج هرمونات (هرمون الغدة الدرقية ثلاثي يودوثيرونين) والتى يستخدمها الجسم أثناء عملية التمثيل الغذائى وبدون هذه الهرمونات تبدأ بالشعور بالتعب والاكتئاب والبرد والضعف وما إلى ذلك.


ملح طعام باليود

ويعد اليود عنصراً مهماً لهذين الهرمونين لذلك بدون يود لا تستطيع الغدة إنتاجهما وفى حالة وجود اليود بمستويات منخفضة فى الجسم ينتج عن ذلك تضخم الغدة الدرقية.
جسم الإنسان لا يحتاج وأيضاً لا يحتوى على نسبة كبيرة من اليود إذ قد يحتوى على من20 إلى 25 مليجرام من اليود ومع ذلك لا يعد الحصول على اليود أمراً سهلاً قمثلاً النباتات لا تحتوى على اليود لعدم إحتواء الترية على اليود ومن المناطق التى تفتقر إلى اليود منطقة البحيرات العظمى فى الولايات المتحدة لذلك بدأت الشركات بإضافة اليود إلى الملح قى عشرينات القرن الماضي للتخلص من مشاكل الغدة الدرقية
وإذا ما عاصرت فترة الحرب البادرة فربما تكون قد سمعت عن تناول أقراص اليود أثناء التهديد بهجوم نووى لأنه عندما تنفجر القنبلة النووية فإنها تنتج مادة اليود المشع وإذا تناولت أو إستنشقت هذه المادة فيؤدى ذلك إلى تلف الغدة الدرقية أو السرطان ومن خلال تناول حبة اليود تتشبع الغدة الدرقية باليود ولا تقوم بامتصاص اليود المشع.

error: Content is protected !!