دعونا نواجه الأمر: مازال الجدال الدائر حول البيض وما إذا كان يضر بصحة القلب والأوعية الدموية موجودًا منذ سنوات.
يزعم بعض الأشخاص أن الكوليسترول المرتفع نسبياً يرفع مستويات الكوليسترول في الدم لدينا بنسبة عالية غير متوقعة وهذا بدوره يمكن أن يضر بصحة الشخص. يزعم البعض الأخر أن الكوليسترول الذي نتناوله لا يؤثر على مستويات الكوليسترول لدينا أو أنه لا ينبغي لنا أن نهتم بالكوليسترول لأنه غير ضار.
للإجابة على هذا السؤال آثار على الصحة العامة على نطاق واسع لأن المواطن الأمريكي العادي يأكل 280 بيضة سنويًا ، تقريبًا من نصف بيضة إلي خمس بيضات إسبوعيًا.
قد يكون البحث الجديد هو ما نحتاج إليه لتحديد أي جانب من هذه الجوانب صحيحة. وفقًا لدراسة جديدة واسعة النطاق نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية ، والتي استعرضت عادات الأكل المختلفة وآثارها على صحة القلب من 29615 من البالغين ، وجد الباحثون أن تناول البيض بالتأكيد له تأثير على صحة القلب وأيضًا يزيد خطر الوفاة بسبب أمراض القلب .
وفقًا لما قاله العلماء ، فإن تناول ثلاث بيضات أو أكثر أسبوعيًا يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة ، و تناول بيضتين يوميًا كافيًا لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 27 بالمائة وزيادة خطر الوفاة دون سبب واضح.


بيض
بالنظر إلى أن هذا يشكل ما يتناوله العديد من الناس في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وحول العالم علي الإفطار ، فهذا يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الصحة العامة.
بالطبع ، استمر الجدل حول هذا ويواصل الخبراء مناقشة نتائج الدراسة ، لا سيما في ضوء الدراسات السابقة المتضاربة.
وفيما يتعلق بالكوليسترول وما إذا كان في الواقع سيئًا بالنسبة لنا ،حسنًا ، لا نهاية للجدل هناك. الحقيقة هي أن جسمك يحتاج إلى الكوليسترول الذي يُصنع منه الهرمونات ، فيُصنع منه فيتامين (د) ، ويوفر بنية للجدران الخلوية ويصلح الأضرار التي لحقت بالأوعية الدموية ؛ ومع ذلك ، فأننا لا نحتاج إلى المستويات العالية منه التي يواجهها كثير من الأشخاص حاليًا.
تم ربط المستويات العالية من الكوليسترول بالإصابة بأمراض القلب ولكن في الأبحاث الحديثة أيضًا تم ربطها بالأمراض الخطيرة الأخرى ، بما في ذلك مرض الزهايمر والسرطان.

ارتفاع الكوليسترول وانسداد الشرايين
يمكن أن يؤدي زيادة إفراز الكوليسترول إلى إنسداد الشرايين وتقييد تدفق الدم عبرها ، مما يجعلنا عرضة لأمراض القلب. بالطبع ، هناك العديد من العوامل الأخرى المرتبطة بأمراض القلب.
وجدت الأبحاث الحديثة المنشورة في المجلة الطبية Nature Chemistry أن الكوليسترول يمكن أن يؤدي إلي الإصابة بمرض الزهايمر،حيثُ وجد العلماء أن الكوليسترول الزائد يمكن أن يكون بمثابة محفز لتكوين لويحات بيتا أميلويد في المخ ، وهو سبب رئيسي لحدوث مرض الزهايمر، فعندما تتراكم هذه اللويحات فإنها تعمل على إعاقة عمل المخ بشكل سليم وتقتل خلايا المخ السليمة.
كما تم ربط المستويات المرتفعة من الكولسترول بالإصابة بمرض السرطان. وفقا لدراسة نشرت في المجلة الطبية Cell Stem Cell ، وجد الباحثون أن الكوليسترول الذي نتناوله مرتبط بزيادة في تكاثر بعض الخلايا المعوية (الخلايا الجذعية) مما أدى إلى زيادة كبيرة في خطر تكوين الأورام في الأمعاء ، وتشير نتائجهم إلى أن الكوليسترول الذي نتناوله هو المادة الضارة حيث كان معظمنا يعتقد ذلك والتي لا يزال العديد من مواقع الإنترنت يدعيها. ولكن ربما كانت الحقيقة الصادمة هو أن الأشخاص الذين يتناولون غذاء غني بالدهون (غني بالكوليسترول) لديهم زيادة هائلة في تكوين الأورام بنسبة بلغت 100 مرة عن الذين لا يتناولون الغذاء الغني بالدهون.

error: Content is protected !!